الرئيسيةرياضة

مستجدات عاجلة: بلاغ رسمي من الجامعة التونسية لكرة القدم..

أسدل الستار رسميًا على تجربة سامي الطرابلسي على رأس الإطار الفني للمنتخب الوطني التونسي لكرة القدم، بعد التوصل إلى اتفاق ودي مع المكتب الجامعي يقضي بإنهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين، وذلك عقب مغادرة “نسور قرطاج” منافسات كأس أمم إفريقيا من الدور ثمن النهائي.

ويأتي هذا القرار في سياق مرحلة دقيقة تمرّ بها الكرة التونسية، وسط مطالب جماهيرية وإعلامية بمراجعة شاملة للمسار الفني والتنظيمي للمنتخب الوطني.

جلسة الرباط تحسم القرار

وحسب المعطيات المتوفرة، تم التوصل إلى هذا الاتفاق خلال جلسة رسمية احتضنتها العاصمة المغربية الرباط، وجمعت سامي الطرابلسي بعدد من أعضاء المكتب الجامعي المتواجدين هناك، حيث جرى نقاش معمّق لتقييم المشاركة القارية والوقوف على مختلف النقاط الفنية والإدارية المرتبطة بالفترة الأخيرة.

وأسفرت الجلسة عن توافق بين الطرفين على إنهاء المهام بالتراضي، في أجواء وُصفت بالهادئة، بعيدًا عن أي توتر، مع تأكيد متبادل على احترام التجربة وما رافقها من صعوبات وضغوط.

خروج قاسٍ عجّل بالحسم

وكان المنتخب التونسي قد ودّع كأس أمم إفريقيا بعد مباراة مثيرة في الدور ثمن النهائي، خسرها بركلات الترجيح، في سيناريو درامي أعاد إلى الواجهة الإشكاليات المزمنة التي يعاني منها المنتخب، سواء على مستوى الاختيارات التكتيكية أو إدارة اللحظات الحاسمة.

ورغم بعض المؤشرات الإيجابية التي ظهرت خلال فترات من البطولة، فإن الحصيلة النهائية لم تكن في مستوى التطلعات، ما جعل مسألة التغيير مطروحة بقوة داخل أروقة الجامعة التونسية لكرة القدم.

مرحلة انتقالية تنتظر نسور قرطاج

بإنهاء العلاقة مع سامي الطرابلسي، يدخل المنتخب الوطني مرحلة انتقالية جديدة، في انتظار تحديد ملامح الإطار الفني القادم، خاصة في ظل الاستحقاقات الهامة التي تلوح في الأفق، وعلى رأسها تصفيات كأس العالم والمنافسات القارية المقبلة.

وتشير مصادر متطابقة إلى أن المكتب الجامعي يتجه نحو خيار مدرب أجنبي، مع إعطاء الأولوية لمدرسة تدريبية قادرة على فرض الانضباط التكتيكي وبناء مشروع متوسط المدى، يعيد التوازن والاستقرار للمنتخب.

تجربة تُغلق… والأسئلة باقية

ورغم النهاية المبكرة للمشوار القاري، تبقى تجربة سامي الطرابلسي محل نقاش واسع في الشارع الرياضي، بين من يعتبرها امتدادًا لأزمة أعمق تعيشها كرة القدم التونسية، ومن يرى أن المسؤولية مشتركة بين الإطار الفني والمنظومة ككل، من تخطيط وتكوين وحوكمة.

تحليل أو تعليق خاص من فريق تحرير تونس 33

إن إنهاء العلاقة مع سامي الطرابلسي لا يمكن قراءته كحل نهائي لأزمة المنتخب، بل كحلقة جديدة في مسار يحتاج إلى إصلاح جذري. الإشكال لا يكمن فقط في اسم المدرب، بل في غياب رؤية واضحة طويلة المدى، وعدم الاستقرار الفني، وتراجع منظومة التكوين مقارنة بالمنافسين الأفارقة.

التحدي الحقيقي أمام الجامعة التونسية لكرة القدم يتمثل اليوم في تحويل هذه القطيعة إلى نقطة انطلاق فعلية لبناء منتخب تنافسي، قائم على خيارات فنية مدروسة، وتخطيط واقعي، بعيدًا عن ردود الفعل الظرفية وضغط النتائج الآنية.

المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: مصادر جامعية مطلعة

تعليقات فيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock